الأربعاء، 18 أبريل 2012

في السياسة

قالوا السياسة مهلكة بشكل عـــــــــــام
و بحورها يا بني خشنة مش ريش نعام
غوص فيها تلقي الغرقانين كلهــــــــــم
شايلين غنايم .. والخفيف اللي عـــــام
عجبي !!!


صـلاح جـاهين

الأحد، 15 أبريل 2012

قد قلت ..




قد قلت :
سوف اعود يوما عندما يأتي الربيع
وأتي الربيع وبعده كم جاء للدنيا .. ربيع
والليل يمضي والنهار
وفى كل يوم ابعث الآمال في قلبي
فأنتظر القطار
الناس عادت .. والربيع أتي
وذاق القلب يأس الانتظار
أتري نسيت حبيبتي
ام ان تذكرة تمزقت
وطويت فيها .. قصتي
يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي
فلقد ذهبت حبيبتي
ونسيت .. ميعاد القطار !!.


                          جزء من قصيدة في انتظار القطار للشاعر فاروق جويدة

الاثنين، 9 أبريل 2012

فى انتظار جودو




لست ادري هذة الايام .. 
هل انا من ضمن أولائك الذين يجلسون على قارعة الطريق فى انتظار جودو , ام لا !.
ولكنني اعلم انني انتظرت جودو فترة من حياتي ...
ثم بدأت افقد الامل بعدما طال انتظاري ولم يأتي 
وبعدما رأيت الكثيرين غيري مازالوا فى انتظاره - علي الرغم من انة لم يجيء بعد – الا انهم لم يفقدو الامل في انه سوف يأتي في يوم ما .
فكل شخص منا ينتظر جودو ..
ولكن يختلف جودو المنتظر حسب كل شخص ..
يمثل جودو بالنسبة للبعض الامل , المستقبل , الفرج ... واشياء اخري
وقد يمثل جودو ايضا الوهم المنتظر بكل معانيه .
ان الانتظار فى حد ذاتة عبث حقيقي خاصة عندما يكون الشيء المنتظر لا وجود لة اصلا , ولا معنى لة , او هو مجرد وهم فى اذهاننا نحلم بأن يأتي يوما ليخلصنا مما نحن فية من آلم وانتظار وعذاب ...

في انتظار جودو مسرحية للكاتب صموئيل بيكت
وصمويل بيكت كاتب من اصل ايرلندي, ولد في مدينة دبلن عام 1906 من ابوين ايرلنديين .
كتب اكثر اعماله باللغة الفرنسية
فهو شاعر وقاص وروائي ومؤلف درامي .
لقد كتب صموئيل بيكت مسرحية في انتظار جودو بين اكتوبر1949 ويناير 1950 وترجمت حتى الآن الى خمسين لغة اجنبية , وعندما ظهرت لأول مرة سنة 1952 بيع منها في فرنسا فقط ما يقارب مليون نسخة .

في مسرحيته الخالدة.. في انتظار جودو , يصور لنا المبدع الايرلندي صموئيل بيكت شخصياته كيف ينتظرون بعبث ولا مبالاة منقذهم جودو هذا القادم الذي قضى أبطال بيكت حياتهم يثرثرون في انتظارة..
 ولكن دون جدوى حيث انتهت المسرحية ولم يأت جودو هذا .

الذي اختلف حوله النقاد وربما أكثر حول دلالته.. أيكون المنقذ فعلاً ..
أم اليأس والوهم الذي نتخيله أم الحقيقة التي نتوهمها.. الاتكالية وربما الموت نفسه.. المهم وأياً كان جودو هذا , فالذي نتفق عليه جميعاً أن الأنتظار قضية أساسية وهامة في حياتنا دون أن تنال حقها من الاهتمام . فكلنا وفي أية لحظة ننتظر شيئا ًما رسالة , ضيف , سفر , عمل , نتيجة الامتحان , واشياء اخري ...
باختصار صارت شخصية جودو بمثابة محور رئيسي في حياة كل شخص  فجودو يمثل بأختصار الانتظار والعجز عن اتخاذ القرار .. والاعتماد علي الآخرين في تخليصنا مما نحن فيه من مشكلات وهموم .. وعدم قدرتنا علي الاعتماد علي انفسنا , والعمل علي حل المشكلات التي تواجهنا في حياتنا بطريقتنا الخاصة .
فتكاسلنا في حياتنا .. وانتظرنا جودو ليصبح جودو بعد ذلك الشماعة التي نعلق عليها كسلنا وفشلنا واتكالنا علي الآخرين . 

ومرة سئل صموئيل بيكت :‏ من هو جودو؟.
فأجاب : لا اعرف عن هذه المسرحية اكثر مما يعرف هذا او ذاك من الذين يقرؤون المسرحية بيقظة وانتباه , لا اعرف عن الشخصيات اكثر مما تقوله هي , اكثر مما تفعله وماذا حدث لها ومعها , لا اعرف من هو جودو ومن يكون , لا اعرف حتى اذا كان موجوداً ام غير موجود .

اما انا ان سالني احد ان كنت منتظرا جودو ام لا !.
فسوف اقول : لا اعرف يا سيدي .

( لا تتقدم ولا تتراجع )

الصورة من فيلم  The Pursuit of Happiness

الجمعة، 6 أبريل 2012

من ذا الذى لا يريد




من ذا الذي لا يريد
أن يجلس بصحبة أحبابه
يحتسي الشاي , ويقرأ القصائد
ويفكر في تحويل الشعر إلي حياة
وتحويل الحياة إلي قصيدة ؟!.
من ذا الذي لا يريد أن يشرب
أعشاب عطرية
من يد فتاة جميلة
ويتحدث في استرخاء
عن حبة الأول
عن ألوانه المفضلة
أو عن تلك الحقيقة البسيطة
التي تقول :
أنة حتى عيون الخاطئات تعرف الدموع
وتلك الدموع هي صورة من الحروف الناعمة
تخطها الأنامل المرتعشة علي وجه الأرض
من ذا الذي لا يريد أن يطلق النار
علي تلك الساعات
التي تحمل بعض معاني الخذلان والخسارة
من ذا الذي لا يريد
أن يقوم مرة أخري
بتقليب مياه الحياة الراكدة
وتحويلها إلي موج متلاطم ؟!.
من ذا الذي لا يريد ؟!.

قصيدة من ذا الذي لا يريد   للشاعر الهندي أمارجيت شندان

قرأت هذه القصيدة منذ زمن وقد اعجبتني كثيرا
أكثر ما يعجبني فيها هو البساطة .. فالشاعر استطاع بكلمات بسيطة ان يعبر عن معني السعادة .. معناها البسيط الخالي من التكلف والتعقيدات فمعني السعادة الحقيقية يكمن في بساطة الإحساس وأشياء أخري قد تكون صغيرة في حياتنا , إلا إنها تمثل السعادة والسرور لأنفسنا
فالشاعر شندان في تلك القصيدة يتحدث عن معني السعادة بالنسبة لة والذي كمن في جلوسه مع الأصدقاء والأحباب وتبادل الحديث معهم عن القصائد وحبة الأول .. حتى ألوانه المفضلة
 فالجلوس مع الأصدقاء يمثل جزء من السعادة بالنسبة له .. وكذلك شرب الشاي معهم في هدوء واسترخاء ,
وإطلاق النار علي الماضي المؤلم المتمثل في الساعات التي تحمل بعض معاني الخذلان والخسارة , مع عدم التفكير في الماضي وما حدث فيه من أحداث قد تكون غير سارة أو شيء فعلناه وندمنا علية , فمجرد التفكير في الماضي يقتلنا في اليوم أكثر من مرة .. لذلك فلنطلق النار علي الماضي ونقتله للأبد .. ويتوغل الشاعر بعد ذلك في البحث عن معني السعادة وتقليب مياه الحياة الراكدة وتجديد معني الحياة والثورة علي رتابتها , والبحث عن المغامرة , ومسامحة المخطئين والنظر للحياة بتفاؤل . فالشاعر هنا يبحث عن معني السعادة في أشياء كثيرة بدءا من شرب الشاي مع الأصدقاء والأحباب .. إلي عيش حياة المغامرة والتمرد .